عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
291
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ترقوتي فسهرت ليلتي فلما كان آخر الليل غمضت عيني فرأيت رجلا طويلا أصفر الوجه كوسجا دخل علي وأخذ بعضادتي الباب وقال أنشدني أحسن ما قلت في الخمر فقلت ما ترك أبو نواس لأحد شيئا فقال أنا أشعر منه فقلت من أنت فقال أنا أبو ناجية من أهل الشام وأنشدني : وحمراء قبل المزج صفراء بعده * أتت بين ثوبي نرجس وشقائق حكت وجنة المعشوق صرفا فسلطوا * عليها مزاجا فاكتست لون عاشق فقلت له أسأت فقال ولم قلت لأنك قلت حمراء فقدمت الحمرة ثم قلت بين ثوبي نرجس وشقائق فقدمت الصفرة فهلا قدمتها على الأخرى فقال وما هذا الاستقصاء يا بغيض وتوفي يوم الأربعاء لثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان ودريد بضم الدال المهملة وفتح الراء وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها دال مهملة وهو تصغير ادرد والادرد الذي ليس فيه سن وهو تصغير ترخيم لحذف الهمزة من أوله كما تقول في تصغير أسود سويد وأزهر زهير انتهى ما أورده ابن خلكان ملخصا وفيها محمد بن هارون أبو حامد الحضرمي محدث بغداد في وقته وله نيف وتسعون سنة روى عن إسحاق بن أبي إسرائيل وأبي همام السكوني وفيها محمد بن مكحول البيروتي وهو أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام الحافظ الثقة الثبت سمع محمد بن هاشم البعلبكي وأبا عمير بن النحاس وطبقتهما بمصر والشام والجزيرة وعنه أبو سليمان بن زين وأبو محمد بن ذكوان البعلبكي والحاكم وفيها محمد بن نوح الحافظ أبو الحسن الجنديسابوري الثقة روى عن الحسن بن عرفة وغيره وعنه الدارقطني وغيره وفيها مؤنس الخادم الملقب بالمظفر عن نحو تسعين سنة وكان أميرا معظما شجاعا منصورا لم يبلغ أحد من الخدام منزلته إلا كافور صاحب مصر